غير مصنف

كل ما تريد معرفته عن تشافي برشلونة الجديد “آرثر ميلو”

صفقة من نوع خاص أبرمها برشلونة الإسباني بالأيام المُنقضية لتقوية صفوف الفريق الذي يستعد لخوض غمار الموسم الكروي الجديد، موسمُ سينطلق منتصف الشهر القادم حاملًا في ثناياه الكثير من المفاجآت بإسبانيا خاصة مع رحيل ثنائي أبيض العاصمة رونالدو وزيدان مُقلصين قوة غريم الكتلان بشكل مهول، الأمر الذي من شأنه أن يعيد رسم الخارطة الكروية بالليغا.

البلاوغرانا كان قد أعلن بشكل رسمي عن ضم البرازيلي الشاب آرثر ميلو قادمًا من صفوف غريميو بعقد يمتد حتى صيف 2024، صفقة تعدت كونها استقطاب لمجرد ناشيء بارع، فقد اعتبرتها بشكل شخصي حجر الأساس لجيل جديد من لاعبي برشلونة..سنتحدث في هذا التقرير عن الوافد الجديد.

 

من خلال متابعة اللاعب فإن خصاله أشبه بالمدرسة الكاتالونية دونًا عن غيره من لاعبي الوسط بالعالم، وهذا هو سر لجوء إدارة برشلونة للقطاع اللاتيني وبالتحديد لاعب غريميو البالغ من العمر 21 عامًا، لملأ الفراغ الذي سيحدثه انتقال أساسي الوسط أندريس إنييستا وتقدم العمر ببوسكيتس وراكيتيتش.. فكان التعاقد مع ميلو بصفقة وصلت إلى 39 مليون يورو، بعد إفراغ مقعد للاعب من خارج الاتحاد الأوروبي عبر إعارة باولينيو.

“لم أشاهده في مباراة كاملة، فقط بعض اللقطات، إنه موهبة وسيلائم برشلونة، شيء آخر وهو عقليته ومدى قدرته على التأقلم في إسبانيا والدوري ونادٍ كبير بحجم برشلونة” هكذا تحدث تشافي هيرنانديز حول آرثر هنريك راموس دي أوليفيرا ميلو، الإسم الكامل للاعب البرازيلي.

آرثر من إحدى مباريات غريميو الموسم الماضي بالدوري البرازيلي

بنيته الضعيفة والتي حافظ برشلونة على إرثه من خلالها، لربما كانت عامل جذب، فكان الترادف الجسماني هو الحاضر مقارنة بسابقيه أمثال إنييستا وتشافي، وكأن القدر أراد أن يكون لاعبو وسط البلاوغرانا ضِئال الجحم ومتشابهي الخصائص، فلدى ميلو القدرة على الاستلام والتمرير تحت الضغط، الاحتفاظ بالكرة هو أبرز ما يميزه على طريقة موسى ديمبيلي لاعب توتنهام، افتكاك الكرة منه صعب المنال حقًا.

التمريرة الخاطئة كلمة نادرة الحدوث بقاموس ميلو، فهو يمتلك أعلى معدل تمريرات صحيحة بالدوري البرازيلي عن الموسم الماضي 96%، كما قاد غريميو لتحقيق لقب كأس كوبا ليبرتادورس 2017 ثم كوباسودا أميركانا 2018 إضافة لتضمينه بتشكيلة العام في الدوري المحلي، الأمر الذي استحق دعوة من المدرب تيتي بالقائمة الأولية لمونديال روسيا 2018 بعدما ذهب خصيصًا لمتابعته بمباراة غريميو وبوتافوغو منذ 8 أشهر.. قبلًا فإن المدرب المحنك لويس فيليبي سكولاري كان قد أشرف على ترقيته للفريق الأول بغريميو طليعة الموسم الماضي.

بعض من تمريرات ومهارات ميلو

“مشجعو برشلونة سيحبذون طريقة لعبي” كانت هذه كلمات ميلو والتي تنم عن ثقة كبيرة بالنفس.. اللاعب استطرد “أسلوب لعب برشلونة فريد من نوعه، من الصعب أن تجد لاعبين يتأقلموا بالنادي ولم ينشأوا باللاماسيا، لكن خصائصي الفنية تشبه بعض اللاعبين لديهم فأنا أحب امتلاك الكرة، التمريرات القصيرة، والتحكم بإيقاع اللعب في وسط الميدان”.
هكذا يصنع ميلو الأهداف..

ميلو يشبه إلى حد كبير نغولو كانتي نجم المنتخب الفرنسي من حيث حرث الملعب والتواجد بكل شبر بالأرضية، الخريطة الحرارية كانت صادمة للبعض عندما تبيّن أنه لا يتسم بالمركزية بل تمتد أدواره وواجباته لليسار واليمين وقلب والوسط، وحتّى أمام مناطق دفاعاته وخصومه، ميلو يمتلك ذلك الحدس والحس بالتمرير القطري والطولي الذي يضع المهاجم أمام المرمى، الأمر الذي أتقنه تشافي ومُنتظر بشدة من البرازيلي.. “أشبه تشافي كثيرًا، إنه نقطة مرجعية بالنسبة لي، الأمر لا يمثل أي ضغط بالنسبة لي”. ميلو في تصريح سابق.

الخريطة الحرارية لميلو عن الموسم الماضي

وجود كوتينيو من المفترض أن يُشكل عاملًا إيجابيًا لسرعة تأقلم ميلو مع الفريق، وإذا ما استمر على منوال التوهج فإن ثنائية كوتينيو – ميلو لن تقتصر على جنبات كامب نو فحسب، بل ستمتد للسيلساو وهو ما سيضعنا بمواجهة أفضل ثنائية وسط مرت على الفريق منذ تشافي وإنييستا.. ميلو لم يتخذ قرار القدوم إلى برشلونة بمفرده حيث ساعده نيمار وحثه على الانتقال لكتالونيا لما ارتآه من “دي إن أيه” الفريق بطريقه لعب إبن الـ 21 عامًا، على جماهير برشلونة أن تتوجه بالشكر إلى لاعبهم السابق.

لمسات ميلو بمباراة كورينثاينز بالدوري البرازيلي الموسم الماضي.. في كل مكان حرفيًا!

المدير الرياضي إيريك أبيدال قال أثناء تقديم ميلو”كلاعب كرة قدم، فهو يتناسب تمامًا مع برشلونة من الناحية التقنية والرؤية على أرض الملعب، سيستمر بالنمو في الفريق”، لربما لا يصبح برأيي قطعة أساسية من الموسم الأول له فمن الصعب إجلاس أحد الثلاثي (كوتينيو – راكيتيتش – بوسكيتيس) على مقاعد البدلاء لصالحه، والأقرب هو أنه سيشغل دور باولينيو كبديل كفء على أن ينخرط بالتشكيل الأساسي تدريجيًا مع بعض المساعدات من ميسي خارج وداخل الملعب، وبخلاف قدراته الرائعة بوسط الميدان فإنه يمتلك أيضًا نجاعة هجومية بعض الشيء عما كان لدى تشافي وإنييستا.

وتينيو وميلو (صورة بالفوتوشوب)

ولأن الأرقام خدّاعة، فإن ميلو طيلة الموسم الماضي اشترك فقط بخمسة أهداف مُسجلًا إثنين وصانعًا لثلاثة، حصيلة لربما تترك انطباعًا بمدى فقر انتاجية اللاعب، لكن الأمر ذاته كان لدى كبار لاعبي وسط اللعبة على غرار تشافي، إنييستا، بيرلو، وغيرهم.. الأهم بالنسبة لهذا المركز هو كيفية تسيير اللعبة وتدوير الكرة، لا شيء آخر.

اضف تعليق

Click here to post a comment

x